الشيخ الأنصاري
286
فرائد الأصول
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة الأولى ( 1 ) : " فإن حرك إلى جنبه شئ وهو لا يعلم به " ، فإن ظاهره فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " لا ، حتى يستيقن " ، حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم ومجئ أمر بين عنه . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " ولكن ينقضه بيقين آخر " ، فإن الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين في اليقين . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة الثانية ( 2 ) : " فلعله شئ أوقع عليك ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك " ، فإن كلمة " لعل " ظاهرة في مجرد الاحتمال ، خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك كما في المقام ، فيكون الحكم متفرعا عليه . ومنها : تفريع قوله ( عليه السلام ) : " صم للرؤية وأفطر للرؤية " على قوله ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخله الشك " ( 3 ) . الثالث : أن الظن الغير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل ، فمعناه أن وجوده كعدمه عند الشارع ، وأن كل ما يترتب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتب على تقدير وجوده . وإن كان مما شك في اعتباره ، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه ، إلى نقض اليقين بالشك ، فتأمل جدا ( 4 ) .
--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة 55 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 58 . ( 3 ) الوسائل 7 : 184 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 . ( 4 ) في ( ظ ) : " جيدا " .